مرحلة جمع الاستدلالات علاقة النيابة العامة بمأموري الضبط وواجباتهم في قانون الاجراءات الجزائي الفلسطيني

Nael Taha's picture
Year of Publication: 
2009
Authors: 
Nael Ahmad Taha
Current Affiliation: 
Faculty of Law, An-Najah National University, Nablus. Palestine
Preferred Abstract (Original): 

مرحلة جمع الاستدلالات علاقة النيابة العامة بمأموري الضبط وواجباتهم في قانون الاجراءات الجزائي الفلسطيني أهمية مرحلة جمع الاستدلالات:

الإجراءات الجزائية هي عبارة عن الخطوات الواجب توفرها منذ لحظة وقوع الجريمة حتى تنفيذ الحكم ولهذا تمر الإجراءات الجنائية بعدة مراحل :

  أولاً:

مرحلة جمع الاستدلالات بواسطة الضبطية القضائية والتي تنحصر مهمتها في البحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع عناصر التحقيق. ثانياً:

         مرحلة التحقيق الابتدائي الذي تباشره النيابة العامة أو قاضي التحقيق، والغرض منه مراقبة عمل الضبطية القضائية واتمامه، وجمع القرائن والأدلة وتقرير ما إذا كان هناك محل للمحاكمة. ثالثاً:

         مرحلة التحقيق النهائي في الجلسة (مرحلة المحاكمة). ومرحلة الاستدلال هي أولى تلك المراحل والتي تسبق عادة الدعوى الجنائية وهي تعتبر ممهدة لها. فهذه المرحلة تبدأ بتتبع وتجميع العناصر والأدلة المادية التي تثبت وقوع الفعل الإجرامي بالإضافة الى عمل التحريات الضرورية واللازمة عن مرتكبة كي تستطيع النيابة العامة توجيه تحقيقها بالشكل الذي يصل بها الى الحقيقة المنشودة وفي نفس الوقت نجد أن أهمية هذه المرحلة قد تسبق ارتكاب الجريمة حيث تعمل على منع وقوعها ولهذا فإن لأعضاء الضبط القضائي فاعلية كبيرة في مكافحة الجريمة ومحاربتها قبل وقوعها. وقد أثبتت التجارب فاعليتها في مكافحة الجريمة إلا أن طبيعة عملهم تتمثل في ضبط الجرائم المرتكبة وتعقب فاعليها. ولهذا نجد أعضاء الضبط القضائي يقوموا بالتحريات المطلوبة والضرورية عن الجريمة ومرتكبها وتحرير محضر بذلك وعرضها على النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل بالدعوى العمومية، ولأهمية هذه الإجراءات فقد جعل المشرع النيابة العامة هي رئيسة الضبطية القضائية حيث ورد ذلك فـــي م 20/1 من قانون الإجراءات الجزائي الفلسطيني. ويمكن تلخيص أهمية هذه المرحلة على النحو التالي:

 1. تعتبر نقطة البداية لعمل رجال التحقيق في كشف الغموض الذي يحيط بالجريمة.

2. قد يكون لها أثر فعال في تكوين عقيدة القاضي.

 3. تكمن هذه الأهمية من خلال الإجراءات الشكلية التي ينبغي الالتزام بها. فأي خلل فيها أو انتهاك لها يؤدي الى فسادها وبطلانها وبالتالي بطلان الآثار المترتبة عليها مما قد يعرقل سير التحقيق. 4. تسهم في اختصار الإجراءات الجنائية فقد تستند النيابة العامة إلى محضر جمع الاستدلالات والأدلة والقرائن التي تم جمعها وتحليها إلى المحكمة خاصة في المخالفات والجنح. 5. تساهم في تجميع الأدلة والمحافظة عليها لحين حضور النيابة العامة، وذلك يمنع الحاضرين من لمسها أو الاقتراب منها وأن تأخيرها قد يؤدي الى ضياع الأدلة. التمييز بين الاستدلال والتحقيق الابتدائي :

 يتميز الاستدلال بأن إجراءاته تسبق البدء في الدعوى الجنائية ,لذلك هو لا يعد مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية , أما التحقيق الابتدائي فهو المرحلة الأولى من مراحل الدعوى الجنائية وينبني على ذلك أن الدعوي الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق .ولا تعتبر أنها قد بدأت بأي إجراء من إجراءات الاستدلال .كما وان الدليل بمعناه القانوني هو ما يستمد من التحقيق , أما أعمال الاستدلال فلا يستمد منها أية أدلة قانونية .وعلى ذلك يكون الحكم معيبا إذا ما استند في القضاء بالإدانة على مجرد استدلالات .وعلة ذلك أن التحقيق الابتدائي يباشر طبقا لأوضاع قانونية معينة لا تتوافر في جمع الاستدلالات . ويتميز الاستدلال كذلك بأن إجراءاته لا تنطوي على مساس بالأشخاص أو بحرمة مساكنهم ,خلاف إجراءات التحقيق الابتدائي التي تنطوي على إجراءات قهر وإكراه وقد تنطوي على مساس بحرمة الشخص أو مسكنه. سلطة الضبط القضائي ماهية الضبط :

 - تعني كلمة الضبط بالمعني الواسع "مجموعة القواعد التي تفرضها السلطة العامة على المواطنين فسلطة الضبط إذن هي سلطة فرض تلك القواعد. ولقد جرى استعمال كلمة "ضبط" لتعني جميع الموظفين اللذين يضطلعون بكفالة تنفيذ التعليمات العامة أو الفردية أو التدابير الملائمة التي تقررها هيئات البوليس من اجل تحقيق الاستقرار والأمن والصحة العامة . التمييز بين الضبط الادارى والضبط القضائي :

 - من حيث المجال :

 - مجال الضبط الإداري هو من قبل وقوع الجريمة بقصد الوقاية منها أما القضائي فبعد وقوع الجريمة بإثبات وقوع الجريمة والبحث عن مرتكبيها لإمكان رفع الدعوى الجنائية بمعرفة النيابة العامة . من حيث الطبيعة :

 - وظيفة الضبط الادارى وقائية Preventive غايتها منع الجريمة قبل وقوعها بينما وظيفة الضبط القضائي عقابية punitive (Repressive) غايتها إثبات الجريمة بعد وقوعها . من حيث الرقابة والإشراف :

 - تباشر وظيفة الضبط الاداري تحت إشراف السلطة الإدارية بينما تمارس سلطة الضبط القضائي تحت إشراف ورقابة النيابة العامة . مأمورو الضبطية القضائية :

 -      هم مجموعة من الموظفين الرسميين يسميهم القانون مأموري الضبطية القضائية، وهم مكلفون باستقصاء الجرائم وجمع أدلتها والقبض على فاعليتها وهي تختلف عن الطبيعة الإدارية التي يسبق دورها ارتكاب الجريمة. وقبل الإشارة لطبيعة أعمال الضبطية القضائية يجب الإشارة أن المادة 19/2 من قانون الإجراءات حددت ذلك "يتولى مأمورو الضبط القضائي البحث والاستقصاء عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات التي تلزم بالتحقيق في الدعوى.       من هم أعضاء الضبط القضائي. حيث ورد بالمادة 21يكون من مأموري الضبط القضائي:

  1. النيابة العامة . وهنا تجدر الإشارة أن المشرع منح أعضاء النيابة العامة مهام الضبط القضائي والإشراف على مأموري الضبط كل في دائرة اختصاصه وذلك من خلال المادة 19/1 2. مدير الشرطة ونوابه ومساعدوه ومدير شرطة المحافظات والإدارات العامة. 3. ضباط وضباط صف الشرطة كل من دائرة اختصاصه. 4. رؤساء المراكب البحرية والجوية. 5. الموظفون الذين خولو صلاحيات الضبط القضائي. وهكذا نلاحظ أن مأمور الضبط القضائي يقسمون الى طائفتين أساسيتين:

  1. مأمورو الضبط القضائي الذين لهم اختصاص عام في جميع الجرائم وهذا واضح من خلال المادة 21 مثل المباحث، الأمن العام.وقد ركز المشرع على أصحاب الاختصاص العام. 2. مأمور الضبط القضائي الذين لهم اختصاص خاص وذلك بجرائم معينة أو في أحوال معينة مثل (مفتشو الأغذية والصحة والبلديات). الطبيعة القانونية لمأموري الضبط القضائي وتبعيتهم    لقد حدد القانون صلاحيات واختصاصات مأمورو الضبط القضائي ،في مباشرتهم لوظيفة الضبطية القضائية المتعلقة بالاستدلال والتحقيق ويخضعون لإشراف النيابة العامة وقد نص على ذلك قانون السلطة القضائية كما ورد ذلك في قانون الإجراءات الجزائي الفلسطيني المادة 19 فقرة 1 حيث يتولى أعضاء النيابة العامة الإشراف على مأموري الضبط كل في دائرة اختصاصه. كما ونصت المادة 20/1 على إشراف النائب العام على مأموري الضبط القضائي ويخضعون لمراقبته فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم. وهكذا نجد أ، تبعية مأموري الضبط للنيابة العامة ليست تبعية إدارية وإنما وظيفة فيما تخص وظيفة الضبطية القضائية من حيث جمع الاستدلالات والتحقيق. من خلال النصوص السابقة يتضح لنا أن مأموري الضبط القضائي يتبعون النيابة العامة، وأن للنائب العام سلطة الإشراف عليهم بواسطة وكلائه كل في دائرة اختصاصه. لكن هذه التبعية لا تخول النائب العام سلطة توقيع الجزاء الإداري أو رفع الدعوى التأديبية على من قبل من يخل من مأموري الضبط القضائي بواجبات وظيفته، وكل ما للنائب العام هو انه يطلب من الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات التأديبية بحق كل من تقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير في عمله غير أن ذلك لا يمنع من مساءلة مأمور الضبط القضائي جزائياً إذا كانت المخالفة التي ارتكبها تشكل جريمة (المادة 20/2/اجراءات جزائية). وعلى ذلك فأعضاء النيابة العامة هم رؤساء الضبطية القضائية وهم الذين يوجهون نشاطهم في البحث عن الجرائم ومرتكبيها، وهذا يقتضي وجود نوع من التعاون بين النيابة العامة و مامورى الضبط القضائي حيث يكفل هذا التعاون تمكين النيابة العامة من مباشرة عملها واتخاذ القرارات الصائبة في شان الدعوى الجنائية بما يكفل التوصل لمرتكبي الجرائم. وتمارس النيابة العامة سلطاتها في توجيه مأموري الضبط القضائي عن طريق التعليمات والأوامر التي يصدرها أعضاء النيابة العامة إليهم والتي يتعين عليهم تنفيذها. وتفرض سلطة التوجيه على عضو النيابة العامة تقدير الأعمال التي يباشرها مأمورو الضبط القضائي سواء في إطار الاستدلالات أو تحقيق الجرائم المتلبس بها فلعضو النيابة تقدير مدى كفايتها أو يتبعها بتحقيق, ويستبعد منها ما يراها مخالفا للقانون, وعلى عضو النيابة العامة واجب عام إزاء ما يقوم به مأمورو الضبط القضائي ألا وهو مراقبة التزامهم بأحكام القانون. وعلى وجه العموم فان كل الأعمال التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي إنما يجرونها لحساب النيابة العامة. وبناءً عليه يجب عليهم عند تلقي البلاغات بوقوع جريمة من الجرائم أن يبلغوا فورا النيابة العامة وأخطارها كذلك بكل جناية أو جنحة متلبس بها , كما يلتزم مأمورو الضبط القضائي بإجراء ما تكلفهم به النيابة العامة من أعمال استدلال أو تحقيق . إلا انه يجب التذكير بأن تبعية مأموري الضبط القضائي للنيابة العامة هي ليست تبعية إدارية وإنما هي تبعية وظيفية بحتة حيث أنهم إداريا يخضعون لسلطة تدريجية رئاسية وهي رؤسائهم الإداريين التابعين لوزارة الداخلية المبادئ العامة التي تحكم أعمال الاستدلال :

 1. مشروعية وسائل الاستدلال 2. عدم المساس بحرية الأفراد 3. عدم تقيد مأمور الضبط القضائي بشكليات التحقيق الابتدائي 4. تحرير محضر الاستدلالات 5. عدم اشتراط حضور المحامي في مرحلة الاستدلالات اختصاصات مأموري الضبط القضائي المتعلقة بجمع بالاستدلالات      لقد أورد المشرع الفلسطيني في المادة 22 اختصاصات أعضاء الضبط القضائي على النحو التالي:

  1. قبول البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وعرضها دون تأخير على النيابة العامة. 2. إجراء الكشف والمعاينة والحصول على الإيضاحات اللازمة لتسهيل التحقيق والاستعانة بالخبراء المختصين والشهود دون حلف اليمين. 3. اتخاذ جميع الوسائل اللازمة للمحافظة على أدلة الجريمة. 4. إثبات جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر رسمية بعد توقيعها منهم ومن المعنيين بالأمر . وهذه هي الاختصاصات التي حددها المشرع علماً بأنها أيضاً اختصاصات النيابة العامة حسب ما جاء بالمادة 19/1 من قانون الإجراءات. إن النيابة العامة تتولى مهام الضبط القضائي. ومن خلال ذلك نلاحظ أنه يمكن للنيابة العامة أن تمارس هذه الاختصاصات لأنها صاحبة الاختصاص الأصيل إضافة إلى أنها تشرف على عملهم. وهكذا يمكن الإشارة إلى اختصاصاتهم على النحو الآتي:

  1.    إجراء التحريات:

 يقوم مأمورو الضبط القضائي بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها أي يقوموا بالتحريات اللازمة لكشف ذلك بأنفسهم أو بواسطة مساعدين. وتعتبر هذه التحريات عملية تجميع للأدلة والقرائن التي تثبت وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها ولهذا يجب توفر الدقة وان اعتبرها المشرع غير ملزمة لجهة التحقيق إلا أنها تضع اللبنة الأولى في الكشف عن ظروف وملابسات الجريمة وتمهد الطريق لكشف الحقيقة. وقد تبرز هذه الأهمية بأعمالهم أثناء قيامهم ببعض إجراءات التحقيق كالتفتيش والذي يخضع لرقابة المحكمة في حالة الإخلال بأحد شروطه مما قد يؤدي إلى بطلان الإجراء. 2. قبول البلاغات:

 يلتزم مأمورو الضبط القضائي بقبول التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وإثباتها في محضر وإرسالها فورا إلي النيابة العامة ويختلف البلاغ عن الشكاوي فالبلاغ هو إخطار عن الجريمة يقدمه أي شخص, أما الشكوى فهي إخطار بالجريمة يقدمه المجني عليه أو المتضرر من الجريمة .فالبلاغ إذا حق لكل شخص حتى وان لم يصبه ضرر من الجريمة وهذا ما ورد في نص المادة (24) من قانون الإجراءات الجزائية (لكل من علم بوقوع جريمة أن يبلغ النيابة العامة أو احد مأمورو الضبط القضائي عنها, ما لم يكن القانون قد علق تحريك الدعوة الجزائية الناشئة عنها على شكوى أو طلب أو إذن ) . وفي جميع هذه البلاغات على مأمور الضبط قبولها وأن يرسلها الى النيابة العامة للتصرف ولا يترتب عن التأخير أي بطلان. 3..  جمع الاستدلالات:

 وبمجرد علم مأمور الضبط بوقوع الجريمة سواء كانت بناء على بلاغ أو شكوى أو تحريات أوجب عليه القانون بتجميع الاستدلالات اللازمة للتحقيق وتسهيل القيام به وهذه من أهم الوظائف المنوطة برجال الضبطية القضائية والاستدلالات المقصود بها هنا كل العناصر والقرائن والأدلة اللازمة والتي تساعد من شأنها تسهل سهولة التحقيق وهذا يعني إجراء المعاينات وسماع الشهادات والاستعانة بالخبراء وسماع أقوالهم ولهم أن يسألوا المتهم كما لهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم بالإضافة الى تصوير الحادث والتحفظ على المضبوطات. كما ويجب على مأمور الضبط القضائي القيام بهذه الواجبات حتى ولو كانت النيابة العامة قد تولت إجراء التحقيق بنفسها فعمل النيابة العامة ليس من شأنه أن يعيق مأموري الضبط القضائي عن القيام بواجباتهم التي فرضها عليهم المشرع، ويجب الملاحظة أنه يجب عدم التعرض لحرمة الأفراد والمساكن أثناء القيام بهذه الإجراءات.ويمكن تفقيتها علي النحو التالي:

  أ. الحصول على الإيضاحات:

 متى علم مأمور الضبط القضائي عن طريق البلاغ أو الشكوى أو إذا ما شاهدها بنفسه فان عليه أن يحصل على الإيضاحات بشأنها ومن ذلك استيضاح المبلغ أو المشتكي وسماع أقوال أي شخص تكون لديه معلومات عن الواقع ومرتكبها وله أن يستعين بالأطباء و غيرهم من أهل الخبرة. ب. إجراء المعاينات :

يقصد بالمعاينة إثبات حالة الأمكنة والأشياء والأشخاص التي قد تفيد في كشف الحقيقة ويتم إجراء المعاينة عن طريق الانتقال للمحل المراد إثبات حالته , على انه إذا كان المحل المراد معاينته محلا خاصا كما لو كان مسكناً أو غيره فلا بد من الحصول على موافقة حائزه , وبدون هذه الموافقة يكون الإجراء تفتيشا وبالتالي لا يكون عملا من أعمال الاستدلال وإنما إجراء من إجراءات التحقيق الابتدائي والتي لا يملك عضو الضبط القضائي القيام بها إلا على سبيل الاستثناء. ج. التحفظ على أدلة الجريمة :

 لقد اوجب المشرع على مأمور الضبط القضائي أن يتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على الأدلة ومن ذلك وضع حراسة لمنع العبث بأدلة الجريمة ,ووضع الأختام في مكان الحدث ورفع البصمات . د. سماع أقوال من لديهم معلومات عن الجريمة :

 يعد من أهم أعمال الاستدلال _قد يكون من بينهم من تحيط به شبهات _ متهم لاحقا على انه عند سماع أقوال من لديهم معلومات عن الجريمة يجب مراعاة مايلي:

  1. لا يجوز لمأمور الضبط القضائي تحليف الشهود أو الخبراء لليمين, ويترتب على ذلك انه إذا كذب الشاهد في أقواله لا يسأل عن جريمة شهادة الزور . 2. لا يجوز لمأمور الضبط إكراه احد على الحضور أمامه. 3. لا يجوز لمأمور الضبط القضائي استجواب المتهم , الاستجواب من أعمال التحقيق سؤال متهم ممكن بدون استجواب. ه. ندب الخبراء:

 قد يقتضي البحث والاستقصاء عن الجرائم الاستعانة بالخبراء والاستماع لتقاريرهم ولكن يجب أن يتم ذلك دون تحليفهم اليمين . 4.    تحرير محضر الاستدلالات. أوجب المشرع على مأمور الضبط أن يثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها في محضر موقع منه مشار إلى التاريخ والساعة ومكان هذه الإجراءات وهنا ننوه إلى عدم ضرورة اصطحاب كاتب محضر كما هو متبع في أعمال النيابة العامة ولا يترتب على ذلك البطلان ولكن يخضع لتقدير سلطة التحقيق وسلطة المحكمة. وهكذا وبعد تحرير محضر لكافة الأعمال التي قاموا بها يرسل ذلك الى النيابة العامة والتي بدورها إذا رأت في مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لإقامتها بناء على محضر جمع الاستدلالات تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة.أو أن تستكمل العمال بنفسها فقد تأمر بعدم تحريك الدعوى أو بحفظ الأوراق، وهذا حسب المادة 53 من قانون الإجراءات . ·جمع الاستدلال في حالة التلبس. جميع الإجراءات السابقة يقوم بها رجال الضبط القضائي في الجريمة يبلغوا عنها بشكوى أو من خلال التحريات . ولكن في حالة التلبس "نصت المادة (27) على أن يجب على مأمور الضبط القضائي في حالة التلبس أن ينتقل فوراً الى مكان الجريمة ويعاين الآثار المادية لها ويتحفظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يقيد في كشف الحقيقة، ويسمع أقوال من كان حاضراً أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الجريمة ومرتكبيها، ويجب أن يخطر النيابة العامة فوراً بانتقاله ويجب على عضو النيابة المختص بمجرد إخطاره بجناية متلبس بها لإنتقال فوراً الى مكان الجريمة. وبناء على ذلك نرى أنه يجب أن يعاين مأمور الضبط الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما من شأنه أن يكشف الحقيقة ويسمع أقوال من كان حاضراً وله أن يمنع الحاضرين من مغادرة المكان حتى يتم تحرير محضر، وذلك بعد انتقاله الفوري الى محل الواقعة. ·القبض على المتهم:

 لا يجوز القبض على أحد أو حبسه إلا بأمر من الجهة المختصة بذلك قانوناً، كما يجب معاملته بما يحفظ كرامته، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنويا. وقد نصت المادة 30 أنه يجوز لأعضاء الضبط القضائي أن يقبض بلا مذكرة على كل شخص حاضر توجد دلائل على اتهامه أو إذا عارضه أثناء قيامه بواجبات وظيفته أو اتهم أمامه ورفض أعطاء اسمه أو عنوانه أو لم يكن له مكان سكن معروف وثابت وهنا نؤكد أن المشرع منح هذا الحق للمواطن العادي وذلك من خلال نص المادة 32 " لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة يجوز فيها توقيفه بموجب القانون أن يتحفظ عليه ويسلمه الى أقرب مركز شرطة وذلك دون انتظار صدور أمر من النيابة العامة بالقبض عليه. لقد أجاز للأفراد /للعامة/ فمن باب أول السماح لأعضاء الضبط القضائي ".مع الأخذ بعين الاعتبار الحرص التام على الحقوق والحريات العامة التي رعاها المشرع من خلال القانون الأساسي أو الإجراءات الجزائية. وهنا نؤكد على أن القاعدة العامة تحصر اختصاص الضابطة القضائية في جمع الاستدلال ولا تمتد الى التحقيق وكون أعضاء الضبطية هم جهاز يعاون النيابة العامة في التحقيق من أجل الوصول الى الحقيقة ومسائلة الجناة أجيز لهم مباشرة بعض إجراءات التحقيق كاستثناء وعلى سبيل الحصر في حالة حصولهم على انابه للقيام بذلك من قبل النيابة العامة. التصرف في الاستدلال بعد أن يفرغ مأمور الضبط القضائي من مهمة جمع الاستدلالات فانه يلتزم بإرسال محضر جمع الاستدلالات الذي قام بتحريره للنيابة العامة والتي يكون لها وحدها دون مأموري الضبط القضائي سلطة التصرف في الاستدلالات والجدير ذكره هنا أن النيابة العامة تنصرف في محضر جمع الاستدلالات بما لها من سلطة تقديرية من حيث مدى ملائمة تحريك الدعوى أو عدم تحريكها وحفظ الأوراق :

  أولا:

  تحريك الدعوى الجزائية :

 جاء في نص المادة (53) من قانون الإجراءات الجزائية انه (إذا رأت النيابة العامة في مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لإقامتها بناء على محضر جمع الاستدلالات تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة ). ينصح من النص سالف الذكر أن تصرف النيابة العامة في محضر الاستدلال بتحريك الدعوى الجزائية يختلف ما إذا كانت الجريمة من الجنح والمخالفات أم من الجنايات، ففى الحالة الأولى يجوز للنيابة العامة أن ترسل الدعوى مباشرة في حوزة قضاء الحكم عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة المختصة ، دون حاجة إلى إجراء التحقيق الابتدائي، أما إذا كانت الجريمة من نوع الجناية فلا تستطيع النيابة إذا ما رأت تحريك الدعوى أن تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة وإنما لابد من إجراء التحقيق الابتدائي وهذا يعنى أن التحقيق الابتدائي هو إلزامي في الجنايات وجوازي في مواد الجنح والمخالفات . ويترتب على دخول الدعوى في حوزة قضاء الحكم غل يد النيابة العامة بالنسبة للدعوى فلا تملك بعد ذلك أن تجرى بشأنها تحقيقا سواء بنفسها أم عن طريق مامورى البط القضائي . ثانياً حفظ الأوراق :

 اكتفى المشروع الفلسطيني بالنص على تصرف النيابة العامة في محضر جمع الاستدلالات وذلك بتحريك الدعوى الجزائية وفقاً لنص المادة (53) من قانون الإجراءات الجزائية سالفة الذكر (إذا رأت النيابة العامة في مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لإقامتها بناء على محضر جمع الاستدلالات تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة وبمفهوم المخالفة لنص السابق إذا رأت النيابة العامة أن الدعوى غير صالحة لإقامتها فإنها تأمر بحفظ الأوراق. والأمر بحفظ الأوراق يستند إلى أسباب عديدة تندرج تحت مفهوم المخالفة لنص المادة 53 السابقة وهى أن تكون الدعوى غير صالحة لإقامتها، وهي تكون كذلك إذا وجد سبب من أسباب الإباحة أو مانع من موانع المسؤولية أو موانع العقاب، أو إذا كانت الدعوى الجزائية قد انقضت بسبب من أسباب الانقضاء ، أو لان الجريمة تستلزم لتحريكها تقديم شكوى أو طلب أو إذن ولم يتم ذلك، أو أن يكون الفاعل مجهول، أو تكون الدلائل غير كافية، أو أن ترى النيابة العامة أن تحفظ الأوراق لعدم الأهمية (كأن يكون الاعتداء يسيراً) الطبيعة القانونية للأمر بحفظ الأوراق:

 يجمع الفقه المصري والفرنسي على أن الأمر يحفظ الأوراق يعتبر قرارا إداريا مجرد من أي قيمة قضائية لأنه يصدر من النيابة العامة بوصفها السلطة الإدارية التي تهيمن على جمع الاستدلالات (سلطة استدلال ) لا بوصفها سلطة تحقيق كما انه يصدر دون أن تكون الدعوى الجنائية قد حركت بإجراء من إجراءات التحقيق، ويترتب على هذا التكييف أن هذا القرار لا يلزم النيابة العامة ولها أن تعدل عنه بلا قيد أو شرط قبل انقضاء الدعوى الجزائية نظرا لعدم حجيته. ويترتب على صدور الأمر بحفظ الأوراق صرف النظر مؤقتا عن الدعوى الجزائية إذا كان أمر الحفظ مستندا إلى سبب من الأسباب الموضوعية مثل الحفظ لعدم كفاية الأدلة أو لعدم معرفة الفاعل ، أما إذا كان أمر الحفظ مستندا إلى سبب من الأسباب القانونية مثل انقضاء الدعوى الجزائية لأي سبب من أسباب الانقضاء أو لوجود سبب إباحة فلا يجوز في هذه الحالة رفع الدعوى الجزائية مطلقاً. 2007 اعدت هذه الورقه بالتعاون مع مشروع سياده