مؤتمر تجليات حركة التاريخ في مدينة نابلس، تشرين الأول، 2012

Loay Abualsaud's picture
Research Title: 
دراسة أثرية لتل صوفر في ضوء نتائج الحفريات الأثرية
Authors: 
لؤي أبو السعود
Country: 
فلسطين
Date: 
Wed, 2012-10-03
Research Abstract: 
ملخص يقع تل صوفان (تل صوفر) في الجهة الغربية من مدينة نابلس. وكان للموقع أهمية كبيرة منذ القدم بسبب توفر مصادر مياه الينابيع والأودية، مثل: عين الجسر، وعين بيت الماء، ووادي التفاح)، وتوفر التربة الخصبة الصالحة للزراعة. إذ سمح ذلك لسكان تلك المنطقة بالاستقرار فيها وممارسة الزراعة منذ فجر التاريخ. هذا بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي للتل، إذ يربط نابلس مع المدن في شمالها وجنوبها. ومن الجدير ذكره أن بعثة ألمانية -يرأسها بوهل Böhl في عام 1931- أجرت مسحاً أثرياً للموقع دون إجراء أي نوع من الحفريات الأثرية. وفي الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم أجرى الأثري البريطاني روبرت بول Robert Bull مسحاً أثرياً آخر دون التدخل من أجل دراسة الموقع بطريقة منظمة عن طريق الحفريات الأثرية. وفي التسعينيات من القرن المنصرم ومن أجل تطوير ودراسة التل واكتشافه قام قسم الآثار في جامعة النجاح الوطنية بالإعلان عن مشروع الحفر الأثري للموقع بتدريب طلاب تخصص آثار على تقنية الحفر الأثري. حيث أجريت أول حفرية أثرية في صيف عام 1998 واستمرت الحفريات في الموقع مرة في كل عامين متتاليين حتى الوقت الحاضر. إن أقدم استيطان بشري في التل يعود إلى العصر الحجري النحاسي Chalcolithic Age (4500-3200 ق.م) بناءً على اكتشاف كسر فخارية على سطح التل تعود لتلك الفترة. فقد استمر السكن والنشاط البشري في الموقع وما يحيط به Hinterland خلال الفترات التاريخية المختلفة حتى نهاية العصر العثماني. وتوصلت الحفريات الأثرية إلى اكتشاف بئري ماء، وجرار فخارية كبيرة الحجم للتخزين، ومقابر، وأساسات مبانٍ، وسور يحيط بالتل، وكسر فخارية potsherds تعود لفترات تاريخية مختلفة. ويعد غياب ذكر الموقع في المصادر التاريخية محيراً ومثيراً للجدل، رغم الحجم الكبير للتل الذي تبلغ مساحته (110×90م)، أي نحو عشرة دونمات. وهنا لا بد من طرح العديد من الأسئلة عن أهمية الموقع خلال العصور التاريخية المختلفة ودوره في حركة التاريخ في مدينة نابلس. ومن الأسئلة التي يطرحها الباحث: متى بدأ الاستيطان الفعلي في التل ومتى انتهى؟ وفي أي عصر كان في ذروته الحضارية؟ ولماذا حصل هجر الموقع؟ وكيف كان تخطيطه المعماري؟ وكم عدد سكانه؟ وما طبيعة العلاقات مع العالم الخارجي سواء على المستوى المحلي أم الدولي؟ وكيف نتعرف التركيبة الاجتماعية لسكان الموقع والنظام الاقتصادي الذي كان سائداً آنذاك، وإلى غير ذلك من الأسئلة التي ما يزال الباحث يحاول الإجابة عنها عن طريق الحفريات الأثرية. وهنا لا بد من التنويه إلى أنه وبناءً على الحفريات الأثرية المستقبلية ونتائجها بالحصول على مكتشفات جديدة فإن هذه الدراسة قابلة للتطوير من حيث تحديث البيانات والفرضيات بناءً على المكتشفات الأثرية الجديدة، حيث سينجز المزيد من الحفريات الأثرية في المواسم القادمة التي سيجريها قسم السياحة والآثار لمعرفة تعاقب الطبقات الأثرية للموقع Archaeological stratigraphy من خلال المادة الأثرية المكتشفة عن طريق تحليل عينات (مواد عضوية، organic remains) في المختبرات المتخصصة بذلك باستخدام تقنية التأريخ بواسطة الكربون 14 Radiocarbon dating)). وتتناول هذه الدراسة بإيجاز مشكلة الدراسة، وجغرافية الموقع، وتسميات التل، والتعريف به وتأريخه، والمسوحات والحفريات الأثرية السابقة ونتائجها، والنتائج والتوصيات، وقائمة بالمصادر والمراجع، وملحق الخرائط والأشكال.