حوسبة الحقائب التعليمية

yahyaj's picture
Year: 
2009

حوسبة الحقائب التعليمية

                                 أ.د. يحيى جبر

جامعة النجاح الوطنية

 

يحيا الإنسان اليوم في غابة من الموجات المتعددة الأطوال, ولو أتيح له أن يرى ما يخترقه منها وما يمر قريبا منه لظن نفسه ذبابة وقعت في بيت عنكبوت،  أو انه يغرق في بحر لجيّ. ولا شك في أن عدم رؤيتها هو من رحمة الله بعباده؛ فسبحان من يفتح على الإنسان من علمه ما شاء , ومتى شاء , وكيفما شاء , فالناس "لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء".

 

وأصبحت دائرة العلم تتسع اليوم باطراد , وعلى شكل متوالية هندسية , مما يعني أنّ على الأمة أن تواكب المستجدات باستمرار , وإلا وجدت نفسها مخلَّفة على قارعة الطريق , وتزداد الهوة اتساعا كلما وجدنا الأمة من الأمم تفتقر إلى مقومات المواكبة وآليات النهوض , كما هي الحال التي تحياها أمتنا , نظرا لما ابتُلِيت به من نظام عاجز عن التحرر من قيوده ومثبطاته؛ وكأنه يدور في حلقة مفرغة.

 

ومن هنا كان العبء المنوط بالعلماء والجامعات ثقيلا , إذ يقتضي ما تقدم أن تكون هناك مبادرات واعية , تسعى لإقالة الأمة من عثرتها , وتقديم الحلول لمشكلاتها, ومَن أقدر على ذلك من العلماء والجامعات ؟

 

وكان التعليم المفتوح واحداً من المخرجات التي أنتجتها ثورة المعرفة المتنامية بشكل متواتر, ذلك ليحافظ الفرد والمجتمع على مستوى أقرب ما يمكن من مقتضى العصر, وما تمليه المستجدات. وقد بادرت منظمة التحرير الفلسطينية إلى تأسيس جامعة القدس المفتوحة انطلاقا من الرؤية السابقة , لاسيما أن واقع الشعب الفلسطيني يمتاز بخصوصية من شأن التعليم المفتوح أن يتعامل معها بطريقة فعّالة ومجدية؛ غير أن الظروف التي واكبت نشأة الجامعة في عمّان , وبعد انتقال إرادتها إلى فلسطين , لم تسعف القائمين عليها في انجاز كل ما هو ضروري بحيث تكون المسيرة وفقا لطموحاتهم , ولما ينبغي أن تكون عليه .

 

إلا أن تواتر المستجدات, والدروس المستفادة من التغذية الراجعة في ما يتعلق بالمعيقات التي حالت دون تقدمها، تملي على إدارة الجامعة أمورا عديدة من شأنها تذليل العقبات, ومواكبة العصر.

 

وانطلاقا من خبرة متواضعة بطبيعة التعليم المفتوح, و اطِّلاع مباشر على ما يعانيه الدارسون جراء طبيعة المواد التعليمية من حيث الكم والكيف, ودراية بما يمكن أن يسخّر من التقنيات الحديثة في العملية التعليمية , فإن الباحث يرى أن الحقيبة التعليمية – إن صح لنا أن نطلق عليها هذا الاسم – المستخدمة في جامعة القدس المفتوحة لم تعد صالحة, فقد تجاوزتها الإمكانات المتاحة مما توصلت إليه الخبرات العالمية في مجال التعليم المفتوح. وأصبح لزاماً على الجامعة _ إن أرادت أن تواكب العصر – أن تتقدم بخطىً جريئة نحو ثورة حقيقية في هذا المجال.

 

فقبل نحو من خمسة عشر عاما، في أعقاب الانتفاضة الأولى وما رافقها من اضطراب العملية التعليمية بشكل خطير؛ جراء الممارسات القمعية لقوات الاحتلال، كنت  قد تقدَّمت بمشروع علاجيّ لدائرة التعليم العالي بمنظمة التحرير، يتجسد في تلفزة الأيام الدراسية، كان هذا الطرح منطقيا آنذاك، وفيه جديد، لا سيما أنه نُشر من بعد في مجلة " رسالة الخليج " التي يصدرها مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجي، لكن الزمن الذي صرنا إليه من بعدُ قد تغيّر كثيرا، ولا بد لمواكبته من إجراءات ثورية على صعيد تقنية المعلومات، واستغلال كل جديد في هذا المجال، ولا سيما الحاسوب وبرمجياته.

 

    فقد بات الحاسوب "أحد مميزات عصر انفجار المعلومات الذي نعيشه حاليا، بما له من قدرة فائقة في تخزين المعلومات واسترجاعها بسرعة ودقة متناهيين، ولذلك فقد استخدم الحاسوب قي المؤسسات المختلفة بشكل عام، وفي المكتبات ومراكز المعلومات بشكل خاص، وتتلخص فوائد استخدامه في مجال المعلومات في النقاط التالية:

1.   السرعة في التعامل مع المعلومات المعطاة أو المقدّمة له.

2.   الدقة في النتائج والمعلومات المخرجة.

3.   تحسين طرق التعامل مع المستفيدين.

4.   التخفيف من حدّة الأعمال الروتينية.

5.   التقليل من الأعمال الورقية كالنسخ والطباعة.

6. توفير طاقة تخزين عالية للمعلومات(عمر همشري، أساسيات علم المكتبات والتوثيق والمعلومات ص 278).

7.   إجراء العمليات التي يصعب على العقل البشري إنجازها بسرعة فائقة.

8. عدم تكرار المعلومات وتخزينها لمرة واحدة." (ربحي مصطفى عليان وزميله، مبادئ إدارة المكتبات ومراكز المعلومات،ص97،98).

 

ونسوق في ما يلي جملة من الخطوات الإجرائية من شانها أن تؤدي إلى إنجاز نقلة نوعية في إعداد المواد التعليمية وإنتاج حقائبها .

 

أولا : إجراءات علمية

 

تتمثل هذه الإجراءات في إعادة النظر في ما يجب أن تتضمنه المادة التعليمية من كتاب مقرر، ووسائط مساندة؛ كالبرمجيات الحاسوبية، والأشرطة التسجيلية للمواد المرئية والمسموعة والشفافيات والخرائط والمخططات ونحوها :

 

1- الكتاب المقرر

 

        يعاني بعض الكتب من الأخطاء العلمية والطباعية والعيوب؛ فكثير منها لم يُعَد فيه النظر منذ وضعت مادته , ولم يطوّر وفقا لآراء المشرفين الأكاديميين والخبراء ونتائج التغذية الراجعة من الدارسين وقاعات الدرس.

 

        وبعض هذه الكتب اجتهد مؤلفوها في حشد كل شاردة وواردة فيها, فجاءت ثقيلة مثقَلة تحتاج إلى تهذيب. يضاف إلى ذلك أن بعض التفصيلات والإضاءات والمقدمات لم تعد صالحة للتداول, وقليل من الدارسين من يعيرها اهتمامه, كاللمحة عن الوحدة التالية، والقراءات المساعدة، وذلك الحشد من المصادر والمراجع؛ لأن مادة الكتاب - كما أسلفنا- طويلة مسهبة.

 

        باختصار , نستطيع أن نقول إن مادة الكتاب المقرر تحتاج إلى تحديث وتدقيق وإعادة إخراج، بل إنّ منها ما يجب حذفه؛ لأن التجربة السابقة كشفت عن حشو كثير، وتشتت المادة عن سمت الموضوع، فمقررات كالبلاغة وعلم اللسان العربي وعلم الأصوات تستدعي حصرا للمادة في ما يركّز على موضوعاتها أكثر من تاريخها ونظرياتها.

  

2- الوسائط المساعدة والقراءات المساندة

        نادرا ما نجد بين أيدي الدارسين أيا من الوسائط التعليمية المساندة , كالبرمجيات والأشرطة المرئية أو المسموعة , مع العلم أن بعض المقررات أُعِد له من الوسائط ما أنجزه الباحث وسجله بصوته في استوديوهات الأراضي المقدسة بعمان, ولكن, كما مر بنا سابقا، فإن  الظروف التي عاشتها الجامعة وغيرها من مؤسسات الوطن حالت دون تحقيق كثير من الخيارات والواجبات. يضاف إلى ذلك أن كثيرا من الكتب يمكن أن تُعد لها وسائط جديدة ؛ أوفى وأنسب, لا سيما في ضوء التغذية الراجعة سواء أكانت من المرشدين أم من الطلبة، كما يمكن أن يعاد النظر في الكتب المعينة للقراءات المساندة، لا سيما أن التقنيات الحديثة باتت تتيح للدارسين فرصا ذهبية للاطلاع على ما لا حصر له من الوسائط والمصادر.

فالشبكة الدولية "الإنترنت" توفّر اليوم للمشتركين، إضافة إلى ما هو معروف من خدمات "طازجة" وفورية, وخدمة الاتصال الصوتي والمرئي، ما يلي:

1.   رصيدا هائلا من المصادر الحديثة.

2. الوصول إلى البيانات الببليوجرافية لملايين الكتب، وإلى مقتنيات مكتبات البحث والمكتبات الجامعية في جميع أنحاء العالم.

3. إنشاء القوائم الببليوجرافية، وتدقيق البيانات لمجموعات المكتبات ومراكز المعلومات على هذه القوائم.

4. الإجابة عن الأسئلة المرجعية الصعبة أو المعقّدة. إذ تُمكِّن الإنترنت اختصاصيي المراجع من عرض أسئلتهم المرجعية المعقدة على زملائهم في جميع أنحاء العالم, وطلب المساعدة في الإجابة عليها، والعكس صحيح.

5.   جمع الأخبار والحقائق وخزنها في الحاسوب لاستعمالها في وقت لاحق لأغراض مرجعية.

6.   العمل كدليل للعناوين الكاملة للمؤسسات أو المنظمات في جميع أنحاء العالم.

7.   خزن نتائج البحث لدراستها في وقت لاحق.(ربحي عليان وزميله، مصدر سابق ص273)

8. كما تُمَكِّن من الوصول إلى المعلومات المرئية والمسموعة، كالصور الثابتة، والرسومات، والصور المتحركة والصوت، واللقطات الفلمية والفيدوية، إضافة إلى النصوص. ومن هذا الاتجاه ظهر مصطلح النص المترابط للوسائط المتعددة.( قنديلجي وزميلته، مصدر سابق ص237)

 

ثانيا : إجراءات فنية

 

 تتلخص هذه الإجراءات في اثنتين هما :

1- تحويل "الحقيبة" التعليمية إلى "محفظة" الكترونية، مما يعني أن يستغني الدارس عن اقتناء الكتاب والوسائط المساندة من أشرطة ونحوها, بحيث تُخزَّن على ما يُعرف باسم ال ( فلاشة ) أو تُحَوَّل جميعا إلى أقراص مُدمجة أو أسطوانات C.D تتضمن المادة التعليمية (الكتاب) والوسائط من برمجيات أو مادة مسموعة أو مرئية, فهذه الأسطوانات تعتبر" ثورة جديدة في مجال مصادر المعلومات لما تمتاز به من مميزات أهمها:

·       إمكانية التخزين الضخمة لديها(ملايين الصفحات).

·       سهولة التعامل معها واستخدامها بعد تدريب بسيط.

·       برمجيات النظام جاهزة وسهلة الاستيعاب والاستخدام.

·  لا يحتاج التعامل مع هذه الأسطوانات على معدّات وخطوط اتصال خارجية أو بعيدة المدى، كما هي الحال مع البحث المباشر لنظم المعلومات".(عامر قنديلجي.تقنيات البحث بالاتصال المباشر والأقراص المكتنزة، رسالة المكتبة الأردنية في 26،ع2، 1999، ص25-45). هذه واحدة؛

2- و الأخرى, أن ذلك يتحقق بشكل أفضل بان توسع الجامعة موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت بحيث يتسع لجميع المقررات التعليمية مشفوعة بوسائطها, ويدفع الدارسون مبلغاً معلوماً للدخول إلى الموقع كل فصل دراسي, يستخرجون منه موادهم الدراسية, أو يطالعونها في الموقع , متى أرادوا وكيفما شاءوا؛ وبعبارة أخرى؛ أن تتحوّل الجامعة إلى مركز معلومات محوسب، يستند إلى مكتبة رقمية digital library باستطاعتها تحويل كافة أشكال مصادر المعلومات المتوفرة لديها إلى أشكال رقمية قابلة للخزن والحفظ كأوعية معلومات متعددة multimedia في الحواسيب ، ويمكن استرجاعها والتعامل معها من خلال خدمات مواقع ال "وب" وشبكات الإنترنت(web- based- services).(عامر قنديلجي وزميله،حوسبة (أتمتة ) المكتبات، ص32) " إذ يمكن للمكتبات ومراكز المعلومات أن تنظم برامج لتدريب المستفيدين في مستويات مختلفة، وذلك وفقا لطبيعة المكتبة أو مركز المعلومات وخصائص المستفيد، وهذه المستويات هي:

·  المستوى الأول: ويبدأ مع أول زيارة للمستفيد، وفيه يعطى مقدمة عامة عن....مركز المعلومات وتنظيمه العام وساعات الدوام وكيفية الاشتراك والوصول للمادة المطلوبة.

·  المستوى الثاني: ويهدف إلى إعطاء معلومات كافية عن المصادر المتوفرة وكيفية تنظيمها في أقسامها المختلفة التي يقدمها مركز المعلومات، وكيفية استخدام الفهارس للوصول للمادة المطلوبة، وفي هذا المستوى يمكن التركيز على تخصص المستفيد وطبيعة حاجاته ومقرراته.

·  المستوى الثالث: وهو عادة يقدم للباحثين من ذوي المستويات الأكاديمية المتقدمة وطلبة الدراسات العليا والباحثين المتخصصين.(بتصرف عن ربحي عليان. برنامج تعليم القراءة في المكتبات الجامعية. ص24).

وهذا يعني أنه ينبغي أن تكون هناك أسئلة في ذهن القائمين على تنظيم هذه المهمة،؛ من شأنها أن تمهد لإنجازها بدقة، وهي:

1.   لمن سيقدَّم البرنامج؟.

2.   ما محتوى هذا البرنامج ومستواه؟.

3.   من سيقدم البرنامج وينفذه ويشرف عليه؟.

4.   ما هي طرق التدريب التي ستستخدم في تنفيذ البرنامج؟.

5.   ما هو الوقت والمكان المناسبان لتنفيذ البرنامج؟.

6.   كيفية تقييم نتائج البرنامج.

(ربحي عليان وزميله ، مصدر سابق،ص239)

 

  ولتنظيم العملية , يُخَصص مزوِّد الخدمة أو مدير النظام  لكل دارس اسما للدخول login name،  يستطيع الحاسوب الذي يريد أن يتّصل به من أن يتعرّف عليه من خلاله،وكلمة سر "pass word" تعطيه حق الدخول إلى الموقع, بحيث لا تكون فاعلة إلا بعد أن يسدد ما عليه من مستحقات للجامعة؛ على أن يتولى قسم الحاسوب في الجامعة مهمة إعداد البرامج اللازمة لهذا الغرض .

 

 ويخصص لكل حقيبة تعليمية مساحة كافية في الموقع, تكفي لاستيعاب المادة التعليمية, على أن تكون وسائطها المساندة و القراءات المساعدة مبرمجة ومقترنة بها, ولها إشارات خاصة على لوحة الأدوات أو التعليمات التي يضعها المبرمجون, وبحيث يسهل الرجوع إليها انطلاقا من الصفحة الالكترونية نفسها.

 

 ففي الحالة الأولى نكون قد حوّلنا الحقيبة إلى محفظة, وفي الثانية نكون قد استغنينا عنها إذ حوَّلناها إلى بطاقة عليها تعليمات الدخول إلى الموقع، وكلمة السر  وذلك دون أن تُحرَم الجامعة ما قد تجنيه من أرباح جراء بيع المقررات الدراسية, ودون أن يجد الدارس نفسه ملزماً بحمل ما يثقله من الكتب سواء للمطالعة أو في الطريق للمركز الدراسي.

 

وكي لا يخرج الكتاب المطبوع من دائرة الاستخدام , تُلحِق الجامعة بكل مركز دراسي مكتبة تتضمن :

1- الكتاب المدرسي مطبوعاً, بواقع خمس نسخ .

2- الكتاب المدرسي على قرص مُدمج C.D .

3- جهاز عرض مرئي T.V عدد 3 .

4-  جهاز حاسوب عدد 3 مجهزا بجميع البرامج التي يحتاج إليها الطالب للوصول إلى الكتاب المطلوب؛ مثل برنامج يحتفظ ببعض البيانات           عن الكتاب كرقم التصنيف, الموضوع , ...الخ.       

5- طابعة وآلة تصوير .

6- جهاز راديو .

7- سماعات خاصة لعدم الإزعاج؛ بعدد الطلبة الذين قد يتواجدون فيها .

8- سبورة بيضاء وملحقاتها .

9- آلة عرض سينمائي .

10- مسلاط (بروجكتر) وملحقاته .

11- جهاز L.C.D (جهاز يجمع بين المسلاط والحاسوب) .

12 - أقراص مدمجة تحتوي على المصادر والمراجع المختلفة (مكتبة   الكترونية) .

 

ويتولى المرشدون الأكاديميون عرض المادة للدارسين بواسطة جهاز L.C.D مستعينين باللوح الأبيض وقلم التخطيط كلما كانت لذلك ضرورة.

 

ويتطلب العمل بهذه الإلية أن تكون هناك محطتا بث مرئية ومسموعة, متصلتان بالموقع الالكتروني, وتقدمان المادة التعليمية ووسائطها وفقا لبرنامج دقيق. ولا بد لتحقيق ما تقدم من قاعتي تسجيل (ستوديو) بسيطتين، وطاقم فنيّ يتولى إدارة العمل وإنتاج الوسائط المساندة، وقد تستغل الجامعة هذه الفرصة لتسويق منتجاتها خارج نطاق الدارسين , بل سيكون بمقدورها أن تنشر مظلتها خارج فلسطين, لتتحول تدريجيا إلى جامعة افتراضية virtual؛ فتكون أقدر على التكيُّف مع سلسلة المستجدات المتلاحقة , مما يمكِّنها من توفير مبالغ كبيرة تسعفها في تطوير مبانيها ومرافقها التعليمية، وتوسيع مجال الخدمات التي تقدمها للدارسين وللمجتمع على حد سواء .

 

إن الدارس في ظل هذه الإجراءات يصبح قادرا على متابعة شؤونه الدراسية وهو في منزله, وقد لا يضطر لزيارة المركز الدراسي إلا لماماً , بل إن المركز نفسه يمكن أن يُحَوسَب ليصبح غرفة في الموقع الالكتروني, فلا لزوم للانتقال ولا للاتصال الهاتفي, بل يكتفي بما تتيحه الشبكة الدولية (internet) من إمكانات التواصل والاتصال من خلال موقع الجامعة.

 

إن الخطوة الأجرأ في كل ما تقدم هي أن تبادر الجامعة إلى استبدال الأقراص المدمجة بالكتب الدراسية, وتحميل محتوياتها ووسائطها (بعد حوسبتها) على الشبكة العنكبوتية (website) لتصبح في متناول الدارسين ؛ فقد دخل الحاسوب كل بيت , وكذلك الشبكة الدولية (internet) وهذا أوان القرارات الجريئة.